جلال الدين الرومي
257
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أخذ النداء يتوالى : أيها الطالب تعال ، إن الجود محتاج للمتكدين وكأنه يتكداهم . « 1 » - والجود يبحث عن المتكدين والضعاف ، كالحسان اللائي يبحثن عن مرآة صافية . - ووجوه الحسان تصبح جميلة من المرآة ، ووجه الإحسان إنما يظهر من وجوه من يطلبون الإحسان . - ومن هنا قال الحق في سورة الضحى : " وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ " . 2760 - وما دام السائل مرآة الجود فحذار ، فإن النفخ في وجه المرآة يكون ضررا لها . - وإن أحدهم ليجعل السائل بجوده ظاهرا ، وآخر يهب السائلين المزيد . - ومن ثم فالسائلون هم مرآة جود الحق ، وأولئك الذين مع الحق جود مطلق . - وكل من هو من غير هاتين الفئتين فهو ميت ، وهو ليس على هذا الباب ، بل هو صورة على ستار . الفرق بين أن يكون الفقير فقيرا إلى الله وظمآنا لله وبين أن يكون الفقير فقيرا من الله وظمآنا للغير « 2 » - إنه صورة درويش ، ليس من أهل الروح « 3 » ، فلا تلق بالعظام إلى صورة كلب .
--> ( 1 ) ج / 20307 : - إن الجود يحتاج طالبا ، مثلما تحتاج التوبة تائبا . ( 2 ) ج / 2 - 313 : - لكن الدرويش الذي يكون ظمآنا إلى الله ، فإن أموره دائما لله . - أما الدرويش الذي يكون ظمآنا للغير ، فقد صار فقيرا أبله محروما من الخير ( 3 ) هكذا في نسخة جعفري أما في بقية النسخ فأهل الخبز ولا تستقيم .